متحف الفنون التركيه و الاسلاميه
0
    01.30 - 09.00 كل يوم من الساعه
    01.30 - 09.00 كل يوم من الساعه

    متحف الفنون التركيه والاسلاميه

    .يتميز متحف الفنون التركية والإسلامية، المُقام في قصر إبراهيم باشا، بكونه آخر المتاحف المُفتتَحة في عهد الإمبراطورية العثمانية، وفي الوقت نفسه أول متحف تركي؛ ما يجعله يجمع الأعمال التركية والإسلامية في مكان واحد

    .فتح المتحف أبوابه للزوار سنة 1914 في بيت الصدقات داخل المجمع المحيط بجامع السليمانية، ويُعتبر أحد أفضل أعمال المعماري معمار سنان، وكان يحمل اسم متحف "الأوقاف الإسلامية". السبب الأساسي الذي يقف وراء تأسيس المتحف هو سرقة الأعمال الهامة من أبنية المؤسسات الخيرية، مثل الجوامع والمساجد والأديرة والتكايا. نظرًا لتفاقم هذه المشكلة، بُعثت رسالة بتوقيع الوزير الأكبر حسين حلمي باشا لمكاتب الجمارك مُطالبًا إياها باتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع تهريب هذه الأعمال إلى المتاحف الأوروبية

    .استمرت السرقات رغم كل الاحتياطات، ونُهبت أعمال مثل السجادات، وسجاد الكليم، والمخطوطات، والصناديق الخشبية، ومساند الكتب (رحال)، والمصابيح والأعمال الخزفية. تزايُد السرقات جعل من الحاجة المُلحة لجمع الأعمال معًا في مكان واحد آمِن أمرًا لا بد من حله. جُمعت الأعمال من الأبنية الدينية المنهوبة، مثل الجوامع والمساجد والأضرحة، وتأسس متحف الأوقاف الإسلامية على يد لجنة يُشرف عليها عثمان حمدي بيك، مدير المتحف الإمبراطوري.

    .بعد إقامة الجمهورية التركية، تغير اسم المتحف إلى "متحف الفنون التركية والإسلامية"، وتم نقله سنة 1983 من بيت الصدقات في جامع السليمانية إلى موقعه الحالي في قصر إبراهيم باشا. يُعتبر هذا القصر من أهم الأبنية في العمارة العثمانية في القرن السادس عشر؛ حيث يقع في مكان تاريخي شهير في إسطنبول، وهو المضمار، وينهض فوق طبقاته القديمة. رُمِّم قصر إبراهيم باشا على يد السلطان سليمان القانوني سنة 1520، ومنحه لصهره ووزيره إبراهيم باشا، وفي فترات معينة لعب هذا القصر دور "قصر الفرجة". سنة 1530، شاهد السلطان سليمان القانوني احتفالات ختان أبنائه الأمراء، مصطفى ومحمد وسليم، من مشربية قصر إبراهيم باشا

    .مجموعة متحف الفنون التركية والإسلامية شديدة التنوع؛ حيث تضم مختارات ضخمة من الأعمال التي تعود إلى الفترات المبكرة من الفن الإسلامي وصولًا إلى القرن العشرين، بما في ذلك أعمال تعود إلى الأُمويين والعباسيين وشمال أفريقيا (الأمازيغ)، والأندلسيين، والفاطميين، والسلاجقة، والأيوبيين، والإيلخانيين، والمماليك والتيموريين والصفويين، وعصور الإمارات التركية، والعصر العثماني، ودول متنوعة من القوقاز. إضافةً إلى هذا، فإن السجلات المحفوظة على يد الأوقاف الإسلامية تُخبرنا من أين أتت هذه الأعمال، لتزيد من قيمتها بوصفها شهادة تاريخية لا تُقدَّر بثمن

    يتمتع الكثير من أقسام المتحف بثراء كافٍ لتكون متحفًا بحد ذاتها. هناك أقسام السجاد والمخطوطات والأعمال الخشبية، والأعمال الزجاجية والمعدنية والخزفية والإثنوغرافية. مجموعة المخطوطات الخاصة بالمتحف فريدة من نوعها لدرجة أنه لا يمكن مقارنتها بمجموعة أخرى. إضافةً إلى الفترة التاريخية الطويلة التي تغطيها، فإنها تتميز بالبقعة الجغرافية الواسعة للبلدان الإسلامية التي تأتي هذه المخطوطات منها؛ ما يجعل المجموعة أكثر تميزًا من خلال تضمُّنها لأعمال أنتجها أكثر الفنانين والخطاطين أهميةً، وقد وهبها السلاطين العثمانيون لمكتبات المؤسسات الدينية المبنية باسمهم أو المُقدَّمة لهم كهدايا. كما يحتوي المتحف على مراسيم وصكوك وعقود ووثائق أخرى فريدة من نوعها، ليصل عدد الأعمال الموجودة في المجموعة إلى 18298 عملًا تنال احترام المجتمع العلمي أجمع.

    .كما تُعتبر مجموعة المتحف من السجاد، التي تبلغ 1700 قطعة، هي الأكثر أهميةً في العالم. غناها وتنوُّعها جعلا منشورات أجنبية تصف المتحف لعدة سنوات بـ"متحف السجاد". إضافةً إلى نماذج رائعة من العصر السلجوقي، أصناف السجاد العثماني التي توجد عينات منها هنا شديدة التنوع: بُسُط صلاة من القرن الخامس عشر وسجاد عليه رسوم حيوانية، وسجاد مصنوع في الأناضول بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر بأسلوب يُشار إليه في الغرب باسم هولباين ولوتو، وسجاد أوشاك الشهير، بميدالياته ونجومه المميزة، والذي صُنع في أوشاك والمناطق المجاورة. كما توجد تقاليد مميزة في صُنع السجاد في إيران والقوقاز، ويوجد سجاد ضخم يشهد على ذلك ويُشكل جزءًا هامًّا أيضًا من هذه المجموعة

    الأعمال المعدنية والزجاجية والخزفية في المجموعة مهمة لما تُخبرنا إياه عن الفنون المعدنية في القرون الوسطى. بسبب هذه الأعمال، يمكننا أن نعرف التغييرات الجذرية في العلوم والتكنولوجيا والأدوات والمعدات والأشياء اليومية من القرن الثاني عشر والثالث عشر وحتى نهاية العصر العثماني..

    .من ضمن الأصول الهامة الموجودة في المتحف الأعمال الخزفية والجصية ذات الزخرفة النافرة من الأبنية السلجوقية والعثمانية التي لم تَعُد موجودة بحد ذاتها، واللوحات الجدارية المأخوذة من سامراء العاصمة الشهيرة في العصر العباسي، والأعمال الحجرية من الرقة. نفس الأمر بالنسبة إلى مجموعات أخرى في المتحف، خصوصًا الأعمال الخشبية. الكثير من النوافذ والأبواب والتوابيت ومساند الكتب يُعتبر من الأمثلة النادرة الأخيرة على إرث هذه الفترة الفنية الاستثنائية. إضافةً إلى ذلك، فإن المجموعة تحتوي على قطع من العصر العثماني، بما في ذلك الأعمال الخشبية المُرصَّعة باللؤلؤ والعاج ودرع السلحفاة، التي تُعَد نماذج لا تُضاهى في فن الترصيع، وصناديق أجزاء القرآن، ومساند وأدراج الكتب

    .الأعمال الحجرية من عصر صدر الإسلام والعصر السلجوقي والعثماني تُشكل مجموعة هامة أخرى في المتحف. ضمن هذه المجموعة توجد رؤوس أعمدة من العصرين الأُموي والعباسي، وأجزاء معمارية وعلامات مسافات ونصوص منحوتة، وكذلك رسوم الأشخاص الشهيرة المنحوتة على الحجر من العصر السلجوقي

    .قسم الإثنوغرافيا من متحف الفنون التركية والإسلامية يحتوي على مجموعاتٍ تُمثل مناحي مختلفة من الحياة الاجتماعية العثمانية في التاريخ القريب، من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وحتى النصف الأول من القرن العشرين؛ إذ نال اهتمامَ المؤسسات البحثية الكثيرُ من الأعمال في هذا القسم، مثل مجموعة الأقمشة والمجموعات الأخرى المتعلقة بالمؤسسات الهامة في الحياة الاجتماعية، مثل حمام السوق والقهوة (المقهى) ومسرح الظل المعروف باسم كراكوز،  مجموعة "ملابس نساء إسطنبول" وعدة أعمال أخرى تعكس حياة الشعب التركي جعلته قسمًا مذهلًا.  ونظرًا لأعمال الترميم الجارية حاليًّا في غرفة قسم الإثنوغرافيا، فإنه مغلق مؤقتًا، ومن المخطط أن يُعاد فتحه في النصف الاول من عام 2019




    رسم يوضح شجره الدلب في قصر ابراهيم باشا









    رسم يوضح احتفالات ختان محمد شاه زاده في قصر ابراهيم باشا